
2025
وصول سالوني ديل موبيلي ميلان إلى الرياض هو، في ذاته، إعلانٌ يضع المملكة على طاولة حوار التصميم العالمي. وبالنسبة لزازا ميزون، أن نُدعى إلى ذلك الحوار، وأن نقدم كرسي فيتوري ضمن نخبة من المصممين الإيطاليين، كانت لحظةً تحمل ما هو أكبر من معرض واحد.

ما جعلها ذات معنى هو اللقاء: فكر التصميم السعودي يلتقي الحرفية الإيطالية، لا كتلميذ مع معلم، بل كتقليدين يتحاوران. الآراء التي سمعناها، التبادلات مع المصممين والشركاء، زيارة صاحب السمو الأمير المهندس نواف بن عبدالعزيز بن عياف—كل ذلك أكد أن العمل الإبداعي السعودي لم يعد بحاجة إلى تبرير وجوده في الغرفة. هو موجود ليسهم.

لحظات كهذه هي كيف ينمو الاقتصاد الإبداعي: لا بالتصريحات، بل بالحضور، وبناء العلاقات، وترك العمل يتحدث عن نفسه. ذاك هو الإسهام الذي نأمل أن نقدمه—بهدوء، وباستمرار، وبمعيار من الجودة يجعل التصميم السعودي عصيّاً على التجاهل.

