تعرف على المالك
المالك ورئيس التصميم
عبد العزيز خالد الطياش هو مالك ومدير التصميم في شركتي «اي ون اركيتيكتس» و«زازا ميزون». وهو عضو معتمد في المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين (RIBA)، وعضو منتسب دولي في المعهد الأمريكي للمهندسين المعماريين (AIA)، ويحمل شهادات مهنية تشمل CAIE وPMP وLEED. تجمع أعماله بين العمارة والتصميم والفن والثقافة، مما يمكّنه من صياغة مشاريع تتجاوز الشكل المعماري لتعبر عن عمق الهوية السعودية. ومن خلال هذا النهج متعدد التخصصات، يسعى إلى إرساء لغة تصميمية ذات صدى عالمي، متجذرة في التراث، ومصقولة من خلال الجماليات المعاصرة، وتُعتبر تعبيرًا ثقافيًّا عن الهوية السعودية المتجددة.
لم يحب العمارة كما تُطرح عادة، بل أحبها بشروطه الخاصة. بالنسبة لعبدالعزيز، العمارة ليست جدرانًا ومخططات ومتطلبات تنفيذ فقط، بل هي حركة مقصودة وحضور كامل. ما يشدّه هو خفة المراوغة في كرة القدم، وانسيابية الضربة المحسوبة في الكاراتيه، واندفاع الجسد في قفزة السباحة الأولمبية وهو يشقّ الماء بخط واحد، وتغير اتجاه جناح الفراشة كأنه قرار بلا زمن.
يقف أمام تلك اللحظات ويسأل: إذا أمكن تثبيت هذه الحركة والعيش داخلها، كيف ستكون؟ عمله هو محاولة منح تلك اللحظات شكلًا يمكن سكنه. بالنسبة له، العمارة ليست اسلوبًا، بل لغط يُحاور بها القيم، والهوية، والانضباط، والذكرى

اي ون اركيتيكتس للاستشارات الهندسية (اي ون) هي أحد تجليات هذه اللغة. تحت قيادته، تتعامل «إي ون» مع كل مشروع بوصفه حالة مستقلة؛ لا تكتفي بقراءة الموقع والبرنامج، بل تنظر أيضًا إلى الثقل الثقافي لما يُبنى. تتناول الشركة الأبراج، المساكن الخاصة، أماكن العمل، والاستديوهات الصغيرة، دون النظر للحجم بالمعيار نفسه: على المكان أن يحمل معنى، لا مجرد وظيفة. «إي ون» تنظر إلى العمارة والتصميم الداخلي وتوجيه اللغة الجمالية كفعل واحد متصل، وتبني أنظمة يمكن تنفيذها بانضباط تقني دون فقدان العمق الإنساني. الهدف ليس مجرد مبانٍ متقنة، بل عمل يغيّر طريقة فهم المكان


زازا ميزون هي التعبير الآخر، الأكثر خصوصية. هناك يفتح عبدالعزيز المجال لتحويل المخزون الثقافي الشخصي إلى أشياء يمكن لمسها. الشعار نفسه يلمّح إلى ذلك: فارسة تمتطي حصانًا برأسين في رحلة بحث عن القطعة النادرة. هذه الفكرة لا تبقى رمزًا، بل تتحول إلى تصميم يُصنع ويُقتنى. نسفة الشماغ تصبح كرسيًا. طاولة مكتبية تولد من سكون الحمم بعد أن تبرد. ما يخرج من «زازا ميزون» ليس ديكورًا منفصلًا عن الحياة. ولم يكن احتكاكه بالفن أمرًا نظريًا؛ كان قريبًا منه إلى حد الألفة. تابع كيف يُصنع الفن، كيف يُقدَّم، وكيف يُحترم، ثم أعاد صياغته إلى شيء يمكن استخدامه وامتلاكه والعيش معه. ما يخرج من «زازا ميزون» هو خلاصة علاقة مباشرة بين عبدالعزيز والفن الرفيع، وقناعة عنده أن الجمال ليس للعرض فقط، بل ليكون حاضرًا في الحياة اليومية. حِرَفيّة جادّة تُعبَّر عنها كسحر هادئ



